محمد جواد مغنيه

230

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

التقية وليدة التنكيل والإرهاب : قال ابن أبي الحديد في أول الجزء الثالث من شرح نهج البلاغة : ما يتلخص بأن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى عماله ، برئت الذمة ممن يروي شيئا في فضائل علي وأهل بيته ، وأن لا يجيزوا لأحد من الشيعة شهادة ، وأن يمحوا اسم كل شيعي من ديوان العطاء ، وينكلوا به ، ويهدموا داره ، وامتثل العمال أمر سيدهم ، فقتلوا الشيعة تحت كل حجر ومدر ، وطردوهم وشردوهم ، وقطعوا الأيدي والأرجل ، وسملوا الأعين ، وصلبوهم على جذع النخل . وزاد الضغط بعد معاوية أضعافا ، وبالأخص في ولاية عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين ، وولاية الحجاج بن يوسف ، حيث قتل الشيعة كل قتلة ، وأخذوا بكل ظنة وتهمة حتى أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال له شيعي . ومن هذا الضغط التزم الشيعة طريق ( التقية ) . ومعناها عندهم الحيطة والحذر من القوي الظالم الذي يأخذ المتهم دون أن يحاكمه ويأذن له بالدفاع عن نفسه . واليوم لا أثر للتقية عند الشيعة حيث لا خوف عليهم ، ولا هم يرهبون .